الرسم باختصار هو أحد أرقى وأعظم الهوايات التي مارسها الناس على مر العصور. ومن مميزات الرسم أنه يبدأ معنا جميعًا كهواية فطرية في الطفولة. الكثير منا يلاحظ أن أطفاله لديهم خيال خصب في صغرهم، ولديهم قدرة عالية على التحليق بخيالهم، ووصف ما يدور في عقلهم بدقة. في هذه اللحظة، لديك القدرة على أن تغرس في أطفالك حب الرسم.

الرسم.. هواية للجميع

  • أولاً: الأطفال: بينما يكون الأطفال غير قادرين على الكلام أو التعبير في مراحلهم الأولى، ستجدهم يلجأون لأدوات بسيطة يشخبطون بها في عشوائية تامة ليعبرون بها عما يجول في خواطرهم. هنا يأتي دورك كأب أو أم في أن تجعل أطفالك يخصصون وقتًا كل يوم لتعلم الرسم، ولممارسته. هذا سيساعدهم في أن يكبروا ببنية نفسية سوية ومشرقة.
  • ثانياً: المراهقون: مرحلة المراهقة هي المرحلة الأكثر إشراقًا على الإطلاق، والتي يمكن فيها أن تتأجج موهبة أبنائك في الرسم. كل ما عليك هو أن تزودهم بالأدوات اللازمة، وتطلق لهم العنان. ليس فقط ليصبحوا رسامين عالميين، ولكن أيضًا حتى يعبروا عن الانفعالات والعواطف المكبوتة بداخلهم. يلجأ الكثيرون من الأطباء النفسيين لتحليل هذه الرسومات لفهم ما يجول في بال المراهق.
  • ثالثاً: البالغون: هؤلاء هم فنانوا المستقبل. في هذا السن أنتج أشهر الفنانين في العالم أروع أعمالهم، مثل الرسام الأسباني بيكاسو، والعبقري الألماني فان جوخ. ولا يتوقف الأمر عند الذين يمتهنون الرسم، ولكن هناك المفكرين ورجال الأعمال المشغولين فتجدهم أحيانًا يمسكون القلم ويخطون خطوطًا ويوصلونها ببعضها في عشوائية تامة بهدف التسلية والتمعن في التفكير ببعض الأمور.
  • رابعاً: كبار السن: كلما كبر الانسان في السن، يشعر بالوحدة أكثر، ويقل اختلاطه بالناس، وتجده يتوق للتعبير عما يشعر به، وربما لا يجد من يستمع له، أو لا يجد من يشعر بالراحة في الحديث إليه عما بداخله. في هذه اللحظات، الرسم هو أحد الهوايات المناسبة جدًا للتسلية ولقضاء وقت الفراغ في إنتاج لوحات جميلة بألوان يعبر بها هذا الإنسان عن نفسه، وعن وجوده، وعن صخب روحه الذي يضج بداخله.
  • خامساً: المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة: كل من لا يستطيع ممارسة هوايات بدنية يمكنه أن يتخذ من الرسم هواية يعبر فيها عن روحه الحرة التي تضج بالحياة.