شمس صينية

نعم، كما قرأت، شمس صينية!.. المفاجأة كبيرة، ولكن الخبر حقيقي. نعم، الصين على وشك إنتاج شمس تماثل شمسنا الطبيعية هذه التي نراها كل يوم منذ خلقنا، ورآها أجدادانا وأجداد أجدادنا منذ خلق هذه الأرض.

متى ستطلق الصين شمسها؟

بدأ إنتظار سطوع هذه الشمس “الصينية” منذ العام الماضي، وذلك بعدما أعلنت جمهورية الصين الشعبية في شهر نوفمبر عن مشروع الشمس الإصطناعية. هذا الخبر العجيب الذي يثير إستغراب الجميع في طريقه الآن ليصبح حقيقة وأمر واقع. وذلك، حيث أعلنت الصين هذا الشهر مرة ثانية بأن خروج هذا المشروع للنور سيكون مع نهاية عامنا الحالي، وذلك، حسب ما صرح به المسؤول المعروف دوان زورو بالمؤسسة المعنية بالدراسات النووية في الصين. حيث أوضح أن المهندسين على وشك الإنتهاء من الأعمال اللازمة لإطلاق هذه الشمس في نهاية العام الجاري.

ما هي شمس الصين الصناعية؟

هذه الشمس الصينية أو الاصطناعية هي عبارة عن مفاعل تجريبي لموصل فائق التطور، والذي يعرف بإسم مفاعل “توكاماك”. هذا المفاعل يحاكي عملية الإندماج النووي التي تحدث بالشمس الحقيقية لتوليد الحرارة والطاقة، مما يمكنه من مضاهاة ومحاكاة شمسنا ليس فقط في طريقة العمل، ولكن في كمية الضوء التي تشعها أيضاً!

كيف يعمل مفاعل توكاماك؟

في أحد أكبر المعاهد الصينية المختصة بدراسة فيزياء البلازما، عكف الباحثون على دراسة إمكانية بلوغ نقطة تحول هائلة في مفاعل توكاماك، وذلك عن طريق الوصول لدرجة حرارة إلكترونية تبلغ 100 مليون درجة مئوية. وهذه هي درجة الحرارة اللازمة لإحداث تفاعل الإندماج النووي، وهذا التفاعل بدوره هو المسئول عن إنتاج طاقة تفوق كثيراً تلك الطاقة المستخدمة في تشغيله. والجدير بالذكر هنا أن درجة حرارة باطن الشمس الطبيعية التي نراها كل يوم حوالي 15 مليون درجة مئوية. ولذلك، فشمس الصين الصناعية ستفوق الشمس العادية بأكثر من ستة أضعاف.

وهذا الفارق الشاسع في درجة الحرارة هو ما جعل المسئولين في الصين يصرحون بأن هذا المفاعل سيحقق علامة فارقة لم يسبق الوصول لها من قبل، وهم يأملوا في الإستفادة من قوة هذا الإندماج النووي في أغراض كثيرة مثل العلاج والزراعة والصناعة.