الأمر لم يكن مقصود به إثارة الدهشة، بقدر ما كان يفكر الخبراء في إستغلال هذا الإبتكار لإقامة العديد من المشاريع تحت الماء. مثل: الفنادق المبنية بالكامل تحت الماء في الإمارات، ووسائل النقل المستخدمة في نقل البترول والزيوت تحت الماء. وليس ذلك فحسب، ولكن أيضًا سيساعد هذا الإبتكار كل شخص منا في هواياته البحرية. تعرف معنا على أحدث التقنيات في إكتشاف أعماق البحار.

أهمية الروبوتات البحرية

هل فكرت يوما في بناء برج أو فندق تحت الماء؟ دعك من ذلك، هل فكرت أو فكر أحد أبنائك في الغوص في منطقة خطرة مثل منطقة البلو هول (الثقب الأزرق) الموجودة في مصر، والتي غرق فيها الكثير من الغواصين بسبب ظلامها الشديد والتواءاتها؟ هل تحب ممارسة الاسنوركلينج (snorkeling)؟ والسرفينج (surfing)؟

في هذه الأسئلة تكمن أهمية استخدام الروبوتات المائية لتستكشف لنا أعماق البحار، بحيث تزودنا بالمعلومات الكافية عن كل ما يوجد هناك. فقاع البحر أو المحيط، كلاهما مليء بالأودية شاسعة المساحات والجبال شاهقة الإرتفاع والخنادق غائرة العمق والمنحدرات الحادة وغير ذلك الكثير مما يعتبر تضاريس خطرة للغاية ويتعذر الوصول إليها حتى بالمركبات الخاصة بالغوص تحت الماء والتي تكون ذاتية الحركة.

إختراع الروبوتات البحرية

بدأ هذا المشروع كفكرة في أذهان خبراء معهد “ماساتشوستس” للتكنولوجيا الذين رغبوا في تطوير روبوتات قادرة على السباحة في البحار والمحيطات والغوص لآخر أعماقها. وذلك، بهدف استكشاف وتحديد الأخطار المحتملة في كل منطقة بحرية، ولحساب المنفعة كذلك، بحيث يتمكنون من التعرف على أفضل المناطق المناسبة لمشروع معين، وأفضل المناطق للغوص بأمان، وما إلى ذلك من معرفة احتمالات وجود شعاب مرجانية حادة مثلا في منطقة معينة مما قد يعرض غواصٍ للغرق أو يعرض سفينة تجارية إلى خطر الاصطدام ذات يوم.

مميزات الروبوتات البحرية

  • الذكاء: هذه هي أهم ميزة، حيث أوضح “بنيامين آيتون” أن هذه الروبوتات على قدر عالي من الذكاء وهو ما يُمكنها من الكشف عن رواسب النفط البحرية ومعرفة تأثير تغير المناخ على الشعاب المرجانية.
  • القدرة على التعلم: حيث أوضح العالم الجيولوجي “لوري سوما” أن هذه الروبوتات قد تعلمت اكتشاف مثل هذه المناطق والمنحدرات بعد الغطس مرات عديدة، وبدأت في اختيار وتحديد أفضل المواقع والمناطق.