الموت! ليس هذا ما يخيف، ولكن ما يثير هذا الكم من الرعب والقلق هو موت 157 شخصاً فجأة في شيء كان من المفترض أنه آمن جداً، وقد تم فحصه من قبل خبراء على أعلى درجات الاحترافية، وقد تم التاكد من سلامته قبل الطيران. فكيف حدثت هذه الكارثة؟

تحطم الطائرة الإثيوبية

بعد 6 دقائق فقط من إقلاع الطائرة وتحليقها في الجو بقصد السفر إلى دولة كينيا، بالتحديد إلى العاصمة نيروبي، سقطت الطائرة وتحطمت، بعدما تفاجأ قائد الطائرة بأن نظام الطائرة لا يستجيب ولا يمكنه من تفادي السقوط، فطلب في الحال أن يعود بالطائرة مرة أخرى إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ولكنه لم يستطع، ومات الركاب جميعهم.

من الضحايا؟

شملت ضحايا الطائرة أشخاص من أكثر من 30 جنسية مختلفة، بما فيهم مسئولين من الأمم المتحدة، ومسئولين تابعين لبرنامج الغذاء العالمي، وعرب وهنود. وهذه قائمة نشرتها الشركة توضح دول الضحايا.

  • السعودية، فرنسا، مصر، هولندا
  • اسبانيا، الهند، سلوفاكيا، السودان
  • بولندا، الصين، كندا، الصومال
  • اسرائيل، المغرب، ايرلندا

 

الطائرة بوينغ 737 ماكس 8

رغم أن هذه الطائرة بالتحديد جديدة الصنع، وحديثة العمل، حيث بدأ استخدامها فقط منذ عام 2017، إلا أنه بعد هذه الحادثة، أصبحت الطائرة بوينغ 737 ماكس 8 مصدر للقلق في الكثير من شركات الطيران حول العالم، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى، بل الحادثة الثانية في خلال 5 أشهر فقط، بعد سقوط طائرة من نفس الطراز في البحر بدولة اندونيسيا. وما يثير الكثير من الخوف والغموض أن الطائرة مزودة بنظام يمنع الطيارين من التوقف، ويسبب انخفاض مقدمة الطائرة بشكل مفاجئ ويصعب السيطرة عليه. أما عن سجل العمل الخاص بقائد الطائرة المنكوبة فهو يوضح كفاءة عالية بدرجة تمنع الشبهات من حوله.

موقف شركات الطيران العالمية

  • نتيجة لذلك، أوقفت جميع شركات الطيران في اثيوبيا والصين العمل بهذا الطراز من الطائرات بالكامل لحين التوقف على أسباب الحادث. بينما اكتفت شركات الطيران في الإمارات بفحص جميع طياراتها من هذا الطراز والتأكد من أنها تعمل بشكل آمن. وقامت شركات الطيران الأمريكية بعقد اجتماعات لفحص جميع الطائرات الخاصة بهذا الطراز للتأكد من صلاحيتها للعمل بأمان.