هل ستنقذ هذه الفتاة كوكب الأرض؟!

هكذا بدأ الأمر، فتاة سويدية صغيرة السن، لا يتجاوز عمرها خمسة عشر عام، تذهب يوم الجمعة من كل أسبوع للاعتصام أمام البرلمان السويدي بالعاصمة استوكهولم، رافعة لافتة مكتوب عليها عبارة بخط يدوي يظهر براءتها الشديدة تقول فيها “الاعتصام المدرسي من أجل المناخ”. والآن تدعو لمظاهرة احتجاجية عالمية يوم الجمعة القادمة من أجل التغير المناخي، فهل تنجح؟

من هي هذه الفتاة؟

هذه الفتاة اسمها جرييتا تونبيرج، وتنتمي لأسرة غنية جدًا حيث أن والدها السيد سفانت تونبيرج هو ممثل وكاتب كبير، بينما والدتها مغنية أوبرا، وكلاهما يتمتع بشهرة واسعة في السويد. لقد آمن والدا الفتاة بها وبقوتها منذ كانت طفلة، وربما يرجع ذلك لقوتها الشديدة في المطالبة بمثل هذا المطلب الذي لا يليق بسنها، وإيمانها بنفسها وبقدرتها على التغيير . ولكن، الأمر الذي يثير الريبة والتشكك في نفوس الكثيرين، هو أن هذه الطفلة قد شخصها أحد أطبائها النفسيين بمرض متلازمة سبرجر المعروفة كأحد أنواع أمراض التوحد. فهل ما تفعله هذه الفتاة لإنقاذ كوكب الأرض هو محاولة عقلانية؟ أم أعراض لمرض خفي؟

ندوات ومؤتمرات وحراك سياسي شديد

في داخل السويد وخارجها، أصبح اسم جرييتا يتردد بشكل شبه يومي بين نشطاء من نفس سنها، ومن هم أكبر سنًا .. يتعجب عليها الكثيرون، ويعجب بها الكثيرون أيضًا. ففي داخل السويد، تمت دعوتها في تيد لتلقي بعض المحاضرات التعريفية عن قضيتها، وفي خارج السويد تمت دعوتها لدولة بولندا لتحضر قمة المناخ، وفي سويتزرلاند تمت دعوتها لحضور مؤتمر الاقتصاد العالمي. ولقد لبت الدعاوى جميعها وذهبت وحاضرت ودافعت عن قضيتها بمنتهى الشجاعة موجهة خطابها لرؤساء العالم بقولها “تدعون الحفاظ على البيئة، وتدعون إقامة مشروعات صديقة للبيئة، ولكنها في الحقيقة مضرة للبيئة، ولا تهتم بالبيئة بأي شكل.. الحقيقة أنكم تخافون على مناصبكم فقط”

من أجل جرييتا.. في ألمانيا

لم يتوقف الأمر على دعوة الأواسط العالمية للطفلة السويدية الصغيرة، ولكن وصل للاقتداء بها في ألمانيا، حيث قام مجموعة من النشطاء من مختلف الأعمار بتنظيم وقفة احتجاجية عارمة في مدينة دوسلدروف الألمانية مطالبين قادة العالم بأخذ مطالب الطفلة السويدية بعين الاعتبار والاهتمام بالتغير المناخي كما ينبغي.