هل ستخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟!

بريطانيا.. المملكة التي لم تكن لتغيب عنها الشمس فيما سبق، والتي أصبحت أحد أعضاء الاتحاد الأوروبي، ها هي تتمرد من جديد لتستقل بذاتها، فهل تنجح في ذلك؟ ولماذا؟ ومتى؟ أسئلة كثيرة يتداولها متابعوا مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحات رئيسة الوزراء، ومجلس العموم البريطاني.

رئيسة الوزراء

السيدة الإنجليزية “تيريزا ماري ماي” التي تولت منصب رئاسة الوزراء في بريطانيا، وكذلك قيادة الحزب المحافظين منذ عام 2016، أطلقت مشروعها الخاص بإنفصال بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واستقلالها من جديد. وها هي تواصل ضغطها على مجلس العموم البريطاني بكافة السبل، لدرجة أنها قد صرحت مؤخرًا بحصولها على تعديلات قانونية تنص صراحة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وبدون أي مجال للاعتراض. وتستند في حربها تلك على أن الاقتصاد البريطاني قد تأثر كثيرًا بالسلب منذ الانضمام للاتحاد -كما تعتقد- وتعتقد أن الحل الأساسي لكل المشكلات الاقتصادية في بريطانيا يكمن في الخروج من الاتحاد في نهاية شهر مارس الجاري.

مجلس العموم البريطاني

في الجهة الأخرى، يقف مجلس العموم البريطاني معارضًا لخطتها بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي، ولقد صوت نحو 61% من النواب بما يساوي 391 صوت بالمعارضة، في مقابل 39% فقط مؤيدين لرئيسة الوزراء، بما يساوي 242 نائبًا من مجموع 633 نائب.

ليس مجلس العموم فحسب، ولكن حتى الحزب الذي يدعم “تيريزا ماي” كرئيسة للوزراء، قد صرح علانية برفض خطتها الداعية للخروج من الاتحاد، وينصحها بالتراجع.

والمعارضون يستندون في موقفهم على ارتفاع مؤشرات الاندماج الثقافي بين الشعب البريطاني والدول الأوروبية وهو ما حدث فقط كنتيجة للانضمام للاتحاد الأوروبي، ويرون الكثير من المخاوف ستدخل فيها المملكة بمجرد الخروج من الاتحاد، مثل الصراعات الاقتصادية التي سيتيعن على المواطن الإنجليزي أن يتحملها لوحده، بعد الانفتاح والتحرر الاقتصادي الذي كانت ومازالت تشهده المملكة لوجودها في الاتحاد.

المملكة.. إلى أين؟

يتساءل الساسة في المملكة وخارجها بكثير من القلق حول مصير المملكة البريطانية.. فهل هذه بداية لانغلاق المملكة على ذاتها من جديد كما كانت قديمًا هل ستستطيع المملكة أن تنهض وحيدة؟ أسئلة وانشقاقات كثيرة في الساحة البريطانية بانتظار 29 مارس الجاري لحسم القرار.