أدمغة النساء تتفوق على أدمغة الرجال!

أثار هذا الخبر ضحك الكثيرين حينما قام الباحثون بنشره لأول مرة، لكن لاسيما حينما أفردوا الحقائق التي اكتشفوها، أخذ الجميع الخبر بمحمل الجد، وذلك لما يحتويه من معلومات قيمة، وجديدة، وذات أثر على المجتمع.

لقد كبرنا جميعنا على يقين بأن الرجال لديهم أدمغة متميزة، ولكن إلى جانب ذلك، يجب أن نعلم أيضًا أن أدمغة النساء أكثر حيوية من أدمغة الرجال.. لنتعرف على الدراسة الآن..

من الدارسين؟

بدأت هذه الدراسة كفكرة خطرت ببال أحد الأساتذة في مركز بحثي بواشنطن. وقد اجتمع مع زملائه وأبلغهم بما يتوقع، وما كان منهم إلا أنهم أعجبوا بفكرته حول احتمالية وجود اختلافات كبيرة بين أدمغة الرجال والنساء، وانطلقوا بالفعل. كلفوا مجموعة من الدارسين والباحثين في احدى الجامعات الأمريكية في ولاية ميزوري بجمع 200 شخص (رجال ونساء) من مختلف الأعمار، وأجروا عليهم الدراسة، مستعينين في ذلك بالأشعة المقطعية لجميع المشاركين، وأسئلة الاستقراء، وجمع الإجابات وتحليلها، وفحص عينات من الدم، ومتابعة معدلات حرق السكر عند كل مشارك ومشاركة على حد سواء.

نتائج الدراسة

  • أدمغة النساء أكثر شباباً من أدمغة الرجال بحوالي 4 سنوات، بما يعني أنه في سن 50 مثلًا، فإنه من المتوقع أن مخ زوجتك سيكون أكثر شبابًا من مخك.. سيبدو تركيب مخها كما لو كانت 46 سنة.
  • كفاءة الذاكرة: كلما تقدم العمر تضعف ذاكرة الإنسان، ولكن ما لوحظ في الدراسة هنا أن مخ الإناث كان يضعف بمعدل أقل بكثير من المعدل الخاص بمخ الرجال، وذلك حتى سن 82 عاماً.

تطبيق الدراسة على حياتنا

أول الاستدلالات على صحة هذه الدراسة هو قوة ذاكرة السيدات التي نلاحظها عليهن، مقارنة بذاكرة الرجال، والتي لا تدوم لسن كبيرة. وثاني الاستدلات هو ارتفاع معدلات الإصابة بالزهايمر عند الرجال عن النساء من نفس أعمارهم. وثالث هذه الاستدلالات هو دقة عقل المرأة طيلة عمرها، فمثلًا نلاحظ إهتمام الكثير من النساء بالتفريق بين درجات ألوان كثيرة ويحفظون درجات ألوان كثيرة، بعكس الحال عند الرجال الذين ربما لا يسترعي انتباههم الفارق بين درجات الألوان الواضحة نفسها. كل هذا يدل عن مدى دقة وكفاءة عقل المرأة في الصغر، ومن المحتمل أنه السبب في احتفاظها بشباب مخها لسن طويل.